الشيخ محمود علي بسة

182

فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد

الدرس السابع والعشرون في همزتي الوصل والقطع تعريفهما ، ووجه تسمية كل منهما باسمه : الهمزات الواردة في القرآن لا تخرج عن كونها إما همزة وصل ، وإما همزة قطع . فأما همزة الوصل فهي التي تثبت ابتداء وتسقط وصلا ، وسميت همزة وصل لأنه يتوصل بها إلى الساكن الواقع في ابتداء الكلام عند إرادة النطق به ، وذلك لأن الأصل في الوقف في غير حالة الروم أن يكون بالسكون ، والأصل في الابتداء أن يكون بالحركة على ما تقدم في الوقف والابتداء ، فإذا وقع ساكن في أول الكلمة التي يراد الابتداء بها فلا بد من الإتيان بهمزة وصل للتوصل بها إليه ، وأما همزة القطع فهي التي تثبت ابتداء ووصلا ، وسميت همزة قطع لأنها تقطع بعض الحروف عن بعض عند النطق بها . الفرق بينهما ، وصورهما : ولا تكون همزة الوصل إلا في أول الكلمة المبتدأ بها ، ولا تكون إلا متحركة بفتح نحو اللَّهِ * ، أو بكسر نحو اقْرَأْ * ، أو بضم نحو ادْعُ * ، ولا تكون في وسط الكلمة ولا في آخرها ، بل ولا تكون ساكنة في أولها ، لأن الساكن لا يبتدأ به . أما همزة القطع فإنها تأتى في أول الكلمة مفتوحة نحو أَعْطَيْناكَ ، أو مكسورة نحو إِنَّا * ، أو مضمومة نحو أُوتُوا * ، لا ساكنة إذ الساكن لا يبتدأ به كما تقدم ، وكذلك تأتى في وسط الكلمة مفتوحة نحو قُرْآناً * ، أو مكسورة نحو سُئِلَتْ ، أو مضمومة نحو الْمَوْؤُدَةُ ، أو ساكنة نحو وَبِئْرٍ ، وفي آخر الكلمة مفتوحة نحو شاءَ * ، أو مكسورة نحو قُرُوءٍ ،